التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٧ - وقفة حاسمة
[٢/ ٥٨٩٤] و قال مقاتل: هَلْ يَنْظُرُونَ يعني ما ينظرون: إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ يعني كهيئة الضبابة أبيض وَ الْمَلائِكَةُ في غير ظلل في سبعين حجابا من نور عرشه، و الملائكة يسبّحون. فذلك قوله: وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا[١] يعني و ليس بسحاب.
ثمّ قال- سبحانه-: وَ قُضِيَ الْأَمْرُ يعني وقع العذاب وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ يقول: يصير أمر الخلائق إليه في الآخرة[٢].
[٢/ ٥٨٩٥] و أخرج ابن جرير و الديلمي عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال[٣]: «إنّ من الغمام طاقات يأتي اللّه فيها محفوفا بالملائكة، و ذلك قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ»[٤].
[٢/ ٥٨٩٦] و أخرج ابن أبي حاتم عن أبيه عن محمّد بن الوزير الدمشقي عن الوليد قال: سألت زهير بن محمّد عن قول اللّه: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ؟ قال: ظلل من الغمام منظوم بالياقوت، مكلّل بالجواهر و الزبرجد[٥].
[٢/ ٥٨٩٧] و قال الحسن: في سترة من الغمام فلا ينظر إليه أهل الأرض![٦].
[٢/ ٥٨٩٨] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ في العظمة عن عبد اللّه بن عمرو في هذه الآية قال: يهبط حين يهبط و بينه و بين خلقه سبعون ألف حجاب، منها النور و الظلمة و الماء، فيصوّت الماء في تلك الظلمة صوتا تنخلع له القلوب[٧].
[٢/ ٥٨٩٩] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن عكرمة فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ قال: طاقات وَ الْمَلائِكَةُ قال: الملائكة حوله![٨]
[٢/ ٥٩٠٠] و عن الربيع قال: ذلك يوم القيامة، تأتيهم الملائكة في ظلل من الغمام و الملائكة
[١] الفرقان ٢٥: ٢٥.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١٨٠؛ الثعلبي ٢: ١٢٨؛ البغوي ١: ٢٦٩.
[٣] و حاشاه من مثل هذا الكلام. و قد ضعّفه ابن عديّ في الكامل ١: ٢٥٢.
[٤] الدرّ ١: ٥٨٠؛ الطبري ٢: ٤٤٨/ ٣٢١٠؛ الثعلبي ٢: ١٢٨.
[٥] ابن أبي حاتم ٢: ٣٧٣/ ١٩٦٢؛ ابن كثير ١: ٢٥٦.
[٦] الثعلبي ٢: ١٢٨؛ البغوي ١: ٢٦٩.
[٧] الدرّ ١: ٥٨٠؛ الطبري ١١: ٩/ ١٩٩٨٢؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٧٢/ ١٩٥٨؛ العظمة ٢: ٦٩٣/ ٢٣؛ ابن كثير ١: ٢٥٦.
[٨] الدرّ ١: ٥٨٠؛ الطبري ٢: ٤٤٧/ ٣٢٠٨؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٧٣/ ١٩٦٤.