التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٦ - كلام عن المتعة في الحج
[٢/ ٥٤٧٣] و عن عبيد اللّه الحلبي و سليمان بن خالد و أبي بصير، كلّهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«ليس لأهل مكّة و لا لأهل مرّ و لا لأهل سرف، متعة»[١].
[٢/ ٥٤٧٤] و عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام، و ليس لهم متعة»[٢].
[٢/ ٥٤٧٥] و عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث، قال: «و أهل مكّة لا متعة لهم»[٣].
قلت: هذا في الفرض، أمّا النفل فالأمر موسّع، و تمام الكلام في محلّه من الفقه.
كلام عن المتعة في الحجّ
التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، هو: أن يحرم القاصد للحجّ، بعمرة في أشهر الحجّ[٤]، من أحد المواقيت الخمس[٥] لأهل الآفاق. ثمّ يأتي مكّة ليطوف و يسعى و يقصّر، فيحلّ من إحرامه؛ و عندئذ يحلّ له التمتّع بما كان ممتنعا عنه لأجل الإحرام، و منها متعة النساء أي مباشرتهنّ.
[٢/ ٥٤٧٦] أخرج ابن أبي شيبة و ابن المنذر عن عطاء، قال: إنّما سمّيت المتعة، لأنّهم كانوا يتمتّعون من النساء و الثياب. و في لفظ: يتمتّع بأهله و ثيابه[٦].
و هكذا قال ابن القاسم- في وجه تسمية المتمتّع متمتّعا-: لأنّه تمتّع بكلّ ما لا يجوز للمحرم فعله، من وقت حلّه في العمرة إلى وقت إنشائه الحجّ[٧].
و قد أجمعت الأمّة على جوازه و مشروعيّته، سلفا و خلفا، من عدى بعض الأوائل، و على خلاف ما جاءت به السنّة الشريفة و صريح الكتاب.
[١] التهذيب ٥: ٣٢/ ٩٦؛ الاستبصار ٢: ١٥٧/ ٥١٤.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣/ ٩٩؛ الاستبصار ٢: ١٥٨/ ٥١٧.
[٣] الكافي ٤: ٣٠٠/ ٥؛ الوسائل ١١: ٢٦١/ ٩.
[٤] شوّال و ذو العقدة و ذو الحجّة.( البخاري ٢: ١٥٠ و ١٥٤).
[٥] ذو الحليفة بالشجرة، لمن كان على طريق المدينة. وادي العقيق، لمن كان على طريقه من نجد و العراق. الجحفة، لأهل الشام و مصر و المغرب و من كان على طريقهم. يلملم، لأهل اليمن و من مرّ على طريقهم. قرن المنازل، ميقات أهل الطائف.
[٦] المصنّف ٤: ٥٥١/ ١، باب ٥١٦؛ الدرّ ١: ٥١٦.
[٧] القرطبي ٢: ٣٩٥.