التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
مساكين؛ شبعهم من الطعام. و النّسك: شاة يذبحها فيأكل و يطعم، قال: و إنّما عليه واحد من ذلك»[١].
قلت: و يحمل الاختلاف على مراتب الفضل في الإطعام؛ في مقداره و في عدد المطعمين[٢].
و كذا يحمل قوله: «فيأكل و يطعم» على كون الباذل مسكينا أيضا، فيشمله عموم قوله: «لا يطعم منها أحد إلّا المساكين» الوارد في الحديث قبله، و إلّا فهو مخالف لما عليه الفقهاء من عدم جواز الأكل من الفداء[٣].
[٢/ ٥٣٩٥] و أخرج ابن جرير بالإسناد إلى ليث، عن عطاء و طاوس و مجاهد، أنّهم قالوا:
لا يؤكل من الفدية[٤].
[٢/ ٥٣٩٦] و عن مجاهد أيضا قال: جزاء الصيد و الفدية و النذر لا يأكل منها صاحبها، و يأكل من التطوّع و التمتّع.[٥] أي الهدي يذبح بمنى.
[٢/ ٥٣٩٧] و عن عطاء، قال: ثلاث لا يؤكل منهنّ: جزاء الصيد، و جزاء النسك، و نذر المساكين[٦].
[٢/ ٥٣٩٨] و أيضا عنه قال: لا يأكل من بدنته الّذي يصيب أهله حراما و الكفّارات كذلك[٧].
[٢/ ٥٣٩٩] و عن ابن عمر قال: لا يؤكل من جزاء الصيد و النذر، و يؤكل ممّا سوى ذلك[٨].
[٢/ ٥٤٠٠] و عن الحسن: كان لا يرى بأسا بالأكل من جزاء الصيد و نذر المساكين[٩].
[٢/ ٥٤٠١] و عن عطاء أنّه كان يقول: ما كان من دم فبمكّة، و ما كان من طعام و صيام فحيث شاء[١٠].
[٢/ ٥٤٠٢] و عن منصور عن مجاهد، قال: الفدية حيث شئت.[١١] يعني به: فداء الكفّارات.
[١] التهذيب ٥: ٣٣٣- ٣٣٤/ ١١٤٨- ٦١.
[٢] راجع: روضة المتّقين في شرح الفقيه، المجلسيّ الأوّل ٤: ٤٤٦.
[٣] ملاذ الأخيار في شرح التهذيب للمجلسيّ الثاني ٨: ٢٥٤. نقلا عن السيّد صاحب المدارك( ٨: ٤٣٩).
[٤] الطبري ٢: ٣٣١/ ٢٧٤٩.
[٥] المصدر/ ٢٧٤٧.
[٦] المصدر: ٣٣٠/ ٢٧٤٦ و بعده.
[٧] المصدر: ٣٣١/ ٢٧٤٨.
[٨] الطبري ٢: ٣٣١/ ٢٧٥٠؛ البخاري ٢: ١٨٧.
[٩] الطبري ٢: ٣٣١/ ٢٧٥٣.
[١٠] المصدر: ٣٢٩/ ٢٧٤٥.
[١١] الطبري ٢: ٣٢٩/ ٢٧٤٣؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٢٦٢/ ٢، باب ٨٤، بلفظ: قال: اجعل الفدية حيث شئت.