المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - مسألة يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه و إن لم يعلم إلا ٢٠٨ بوزن المجموع
و الفاضلين و الشهيدين و المحقق الثاني رحمهم الله جميعا و تؤيده الرواية المتقدمة عن قرب الإسناد لكن لا يبعد أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشيء فيه و عدم تفريغه منه كقوارير الجلاب و العطريات لا مطلق الظرف اللغوي أعني الوعاء و يحتمل العموم و هو ضعيف. نعم يقوي تعدية الحكم إلى كل مصاحب للمبيع يتعارف بيعه معه كالشمع في الحلي المصنوعة من الذهب و الفضة و كذا المظروف الذي يقصد ظرفه بالشراء إذا كان وجوده فيه تبعا له كقليل من الدبس في الزقاق و أما تعدية الحكم إلى كل ما ضم إلى المبيع مما لا يراد بيعه معه فمما لا ينبغي احتماله.
مسألة يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه و إن لم يعلم إلا [٢٠٨] بوزن المجموع
على المشهور بل لم يوجد قائل بخلافه من الخاصة إلا ما أرسله في الروضة و نسبه في التذكرة إلى بعض العامة استنادا إلى أن وزن ما يباع وزنا غير معلوم و الظرف لا يباع وزنا بل لو كان موزونا لم ينفع مع جهالة وزن كل واحد و اختلاف قيمتهما فالغرر الحاصل في بيع الجزاف حاصل هنا و الذي يقتضيه النظر أما فيما نحن فيه مما جوز شرعا بيعه منفردا عن الظرف مع جهالة وزنه فالقطع بالجواز منضما إذ لم يحصل من الانضمام مانع و لا ارتفع شرط و أما في غيره من أحد المنضمين الذين لا يكفي في بيعه منفردا معرفة وزن المجموع فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشخصي كما لو باع سبيكة من ذهب مردد بين مائة مثقال و ألف مع وصلة من رصاص قد بلغ وزنها ألفي مثقال فإن الإقدام على هذا البيع إقدام على ما فيه خطر يستحق لأجله اللوم من العقلاء و أما مع انتفاء الغرر الشخصي و انحصار المانع في النص الدال على لزوم الاعتبار بالكيل و الوزن و الإجماع المنعقد على بطلان البيع إذا كان المبيع المجهول المقدار في المكيل و الموزون فالقطع بالجواز لأن النص و الإجماع