المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا
يفهمه المواقع انتهى. أقول ليس الكلام في مفهوم المكيل و الموزون بل الكلام فيما هو المعتبر في تحقق هذا المفهوم فإن المراد بقولهم ع: ما كان مكيلا فلا يباع جزافا و لا يباع بعضه ببعض إلا متساويا إما أن يكون ما هو المكيل في عرف المتكلم أو يراد به ما هو المكيل في العرف العام أو ما هو المكيل في عرف كل مكلف و على أي تقدير فلا يفيد الكلام لحكم غير ما هو المراد فلا بد لبيان حكم غير المراد من دليل خارجي و إرادة جميع هذه الثلاثة خصوصا مع ترتيب خاص في ثبوت الحكم بها و خصوصا مع كون مرتبة كل لاحق مع عدم العلم بسابقه لا مع عدمه غير صحيحة كما لا يخفى. و لعل المقدس الأردبيلي أراد ما ذكرنا حيث تأمل فيما ذكروه من الترتيب بين عرف الشارع و عرف العام و العرف الخاص معللا باحتمال إرادة الكيل و الوزن المتعارف عرفا عاما أو في أكثر البلدان أو في الجملة مطلقا أو بالنسبة إلى كل بلد بلد كما قيل في المأكول و الملبوس في السجدة من الأمر الوارد بهما لو سلم و الظاهر هو الأخير انتهى و قد رده في الحدائق بأن الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الأخبار حملها على عرفهم صلوات الله عليهم فكل ما كان مكيلا أو موزونا في عرفهم وجب إجراء الحكم عليه في الأزمنة المتأخرة و ما لم يعلم فهو بناء على قواعدهم يرجع إلى العرف العام إلى آخر ما ذكره من التفصيل ثم قال و يمكن أن يستدل للعرف العام بما تقدم في صحيحة الحلبي من قوله ما كان من طعام سميت فيه كيلا ف إن الظاهر أن المرجع في كونه مكيلا إلى تسميته عرفا مكيلا و يمكن تقييده بما لم يعلم حاله في زمانهم ع انتهى. أقول قد عرفت أن الكلام هنا ليس في معنى اللفظ لأن مفهوم الكيل معلوم