المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
بنائه على تملكه للمال عدوانا كما في بيع الغاصب و الكل خلاف المفروض هنا. و مما ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين قول البائع بعت غانما مع كون الاسم مشتركا بين عبده و عبد غيره حيث ادعى فخر الدين الإجماع على انصرافه إلى عبده فقاس عليه ما نحن فيه إذ ليس للفظ المبيع هنا ظهور في عبد الغير فيبقى ظهور البيع في وقوعه لنفس البائع و انصراف لفظ المبيع في مقام التصرف إلى مال المتصرف سليمين عن المعارض فيفسر بهما إجمال لفظ المبيع ثم إنه لو كان البائع وكيلا في بيع النصف أو وليا عن مالكه فهل هو كالأجنبي وجهان مبنيان على أن المعارض لظهور النصف في المشاع هو انصراف لفظ المبيع إلى مال البائع في مقام التصرف أو ظهور التمليك في الأصالة الأقوى هو الأول لأن ظهور التمليك في الأصالة من باب الإطلاق و ظهور النصف في المشاع و إن كان كذلك أيضا إلا أن ظهور المقيد وارد على ظهور المطلق. و ما ذكره الشهيد الثاني من عدم قصد الفضولي إلى مدلول اللفظ و إن كان مرجعه إلى ظهور وارد على ظهور المقيد إلا أنه مختص بالفضولي لأن القصد الحقيقي موجود في الوكيل و الولي فالأقوى فيهما الاشتراك في البيع تحكيما لظاهر النصف إلا أن يمنع ظهور النصف إلا في النصف المشاع في المجموع و أما ملاحظة حقي المالكين و إرادة الإشاعة في الكل من حيث إنه مجموعهما فغير معلومة- بل معلومة العدم بالفرض. و من المعلوم أن النصف المشاع بالمعنى المذكور يصدق على نصفه المختص فقد ملك كليا يملك مصداقه فهو كما لو باع كليا سلفا مع كونه مأذونا في بيع ذلك عن غيره أيضا لكنه لم يقصد إلا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره فإن الظاهر وقوعه لنفسه لأنه عقد على ما يملكه فصرفه إلى الغير من