المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
استحق من البائع واحدا من الخمسة فيبقى للبائع أربعة في مقابل المصراع الواحد مع أنه لم يستحق من الثمن إلا مقدارا من الثمن مساويا لما يقابل المصراع الآخر أعني درهمين و نصفا. و الحاصل أن البيع إنما يبطل في ملك الغير بحصة من الثمن يستحقها الغير مع الإجازة و يصح في نصيب المالك بحصة كأن يأخذها مع إجازة مالك الجزء الآخر هذا و لكن الظاهر أن كلام الجماعة إما محمول على الغالب من عدم زيادة القيمة و لا نقصانها بالاجتماع أو مرادهم من تقويمهما تقويم كل منهما منفردا و يراد من تقويم أحدهما ثانيا ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين و إلا ففساد الضابط المذكور في كلامهم [١٥٠] لا يحتاج إلى النقض بصورة مدخلية الاجتماع في الزيادة التي لا يمكن القول فيها و إن كان ضعيفا بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد و بين قيمة المجموع بل تنتقض بصورة مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة بحيث تكون قيمة أحدهما منفردا مثل قيمة المجموع أو أزيد فإن هذه فرض ممكن كما صرح به في رهن جامع المقاصد و غيره فإن الالتزام هنا بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن و المثمن كما لو باع جارية مع أمها قيمتهما مجتمعتين عشرة و قيمة كل واحدة منهما منفردة عشرة بثمانية فإن نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين- نسبة الشيء إلى مماثله فيرجع بكل الثمانية و كأن من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا أو كان عنده غير ممكن. فالتحقيق في جميع الموارد ما ذكرنا من ملاحظة قيمة كل منهما منفردا و نسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين فإن قلت إن المشتري إنما بذل الثمن في مقابل كل منهما مقيدا باجتماعه مع الآخر و هذا الوصف لم يبق له مع رد مالك أحدهما فالبائع إنما يستحق من الثمن ما يوزع على ماله منفردا فله من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة و هو درهم واحد فالزيادة ظلم على المشتري و إن كان ما أوهمته عبارة