المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
الشرائع و شبهها من أخذ البائع أربعة و المشتري واحدا أشد ظلما كما نبه عليه في بعض حواشي الروضة فاللازم أن يقسط الثمن على قيمة كل من الملكين منفردا أو على هيئته الاجتماعية و يعطى البائع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفردا و يبقى للمشتري بنسبة قيمة ملك الآخر منفردا و قيمة هيئته الاجتماعية. قلت فوات وصف الانضمام- كسائر الأوصاف الموجبة لزيادة القيمة ليس مضمونا في باب المعاوضات و إن كان مضمونا في باب العدوان غاية الأمر ثبوت الخيار مع اشتراط تلك الصفة و لا فرق فيما ذكرنا بين كون ملك البائع و ملك غيره متعددين في الوجود كعبد و جارية أو متحدين كعبد ثلثه للبائع و ثلثاه لغيره فإنه لا يوزع الثمن على قيمة المجموع أثلاثا لأن الثلث لا يباع بنصف ما يباع به الثلثان لكونه أقل رغبة منه بل يلاحظ قيمة الثلث و قيمة الثلثين و يؤخذ النسبة منهما ليؤخذ من الثمن بتلك النسبة هذا كله في القيمي أما المبيع المثلي- فإن كانت الحصة مشاعة قسط الثمن على نفس المبيع فيقابل كل من حصتي البائع و الأجنبي بما يخصه و إن كانت حصة كل منهما معينة كان الحكم كما في القيمي من ملاحظة قيمتي الحصتين و تقسيط الثمن على المجموع فافهم.
مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
فإن علم أنه أراد نصفه أو نصف الغير عمل به و إلا فإن علم أنه لم يقصد بقوله بعتك نصف الدار إلا مفهوم هذا اللفظ ففيه احتمالان حمله على نصفه المملوك له و حمله على النصف المشاع بينه و بين الأجنبي و منشأ الاحتمالين إما تعارض ظاهره النصف أعني الحصة المشاعة في مجموع النصفين مع ظهور انصرافه في مثل المقام من مقامات التصرف إلى نصفه المختص و إن لم يكن له هذا الظهور في غير المقام و لذا يحمل الإقرار على الإشاعة كما سيجيء أو مع ظهور إنشاء البيع في البيع لنفسه لأن بيع مال الغير لا بد فيه إما من نية الغير أو اعتقاد كون المال لنفسه و إما من