المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٩
في اصطلاحهم مقابلا للسبب. فقد تلخص مما ذكرنا أن للشرط معنيين عرفيين و آخرين اصطلاحيين لا يحمل عليهما الإطلاقات العرفية بل هي مرددة بين الأولين فإن قامت قرينة على إرادة المصدر تعين الأول أو على إرادة الجامد تعين الثاني و إلا حصل الإجمال و ظهر أيضا أن المراد بالشرط في قولهم ص: المؤمنون عند شروطهم هو الشرط باعتبار كونه مصدرا إما مستعملا في معناه أعني إلزاما على أنفسهم و إما مستعملا بمعنى ملتزماتهم و إما بمعنى جعل الشيء شرطا بالمعنى الثاني بمعنى التزام عدم شيء عند عدم آخر و سيجيء الكلام في ذلك. و أما الشرط في قوله: [٢٧٦] ما الشرط في الحيوان قال ثلاثة أيام للمشتري قلت و أما الشرط في غيره قال البيعان بالخيار حتى يفترقا و قوله: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أو لم يشترط فيحتمل أن يراد به ما قرره الشارع و ألزمه على المتبايعين أو أحدهما من التسلط على الفسخ فيكون مصدرا بمعنى المفعول فيكون المراد به نفس الخيار المحدود من الشارع و يحتمل أن يراد به الحكم الشرعي المقرر و هو ثبوت الخيار و على كل تقدير ففي الإخبار عنه بقوله ثلاثة أيام مسامحة. نعم في بعض الأخبار في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام و لا يخفى توقفه على التوجيه