المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٠ - الثاني التصرف في المعيب
فلا تدل على أزيد مما دل عليه ذيل المرسلة من أن العبرة بتغير العين و عدم قيامها بعينها اللهم إلا أن يستظهر بمعونة ما تقدم في خيار الحيوان من النص الدال على أن المراد بإحداث الحدث في المبيع هو أن ينظر إلى ما حرم النظر إليه قبل الشراء فإذا كان مجرد النظر المختص بالمالك حدثا دل على سقوط الخيار هنا بكل تصرف فيكون ذلك النص دليلا على المراد بالحدث هنا و هذا حسن لكن إقامة البينة على اتحاد معنى الحدث في المقامين مع عدم مساعدة العرف على ظهور الحدث في هذا المعنى مشكلة ثم إنه إذا قلنا بعموم الحدث في هذا المقام لمطلق التصرف فلا دليل على كونه من حيث الرضا بالعقد فلا يتقيد بالتصرف الدال عليه و إن كان النص في خيار الحيوان دالا على ذلك بقرينة التعليل المذكور فيه على الوجوه المتقدمة هناك في المراد من التعليل لكن كلمات كثير منهم في هذا المقام أيضا يدل على سقوط هذا الخيار بالتصرف من حيث الرضا بل عرفت من التذكرة و الغنية أن علة السقوط دلالة التصرف نوعا على الرضا و نحوه في الدلالة على كون السقوط بالتصرف من حيث دلالته على الرضا كلمات جماعة ممن تقدم عليه و من تأخر عنه. قال في المقنعة فإن لم يعلم المبتاع بالعيب حتى أحدث فيه حدثا لم يكن له الرد و كان له أرش العيب خاصة و كذلك حكمه إذا أحدث فيه حدثا بعد العلم و لا يكون إحداثه الحدث بعد المعرفة بالعيب رضاء به منه انتهى. فإن تعليله عدم سقوط الأرش بعدم دلالة الإحداث على الرضا بالعيب ظاهر خصوصا بملاحظة ما يأتي من كلام غيره في أن سقوط الرد بالحدث لدلالته على الرضا بأصل البيع و مثلها عبارة النهاية من غير تفاوت و قال في المبسوط إذا كان المبيع بهيمة فأصاب بها عيبا كان له ردها فإذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها و علفها و سقيها و حلبها و أخذ لبنها و إن نتجت كان له نتاجها كل