المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦١ - الأمر الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري
شرعا أو بجعل المتعاقدين و المفروض أن الخيار هنا جعلي فالشك في تحقق الخيار قبل الرد بجعل المتعاقدين و أما ما ذكره بعض الأصحاب في رد الشيخ من بعض أخبار المسألة فلعلهم فهموا من مذهبه توقف الملك على انقضاء زمان الخيار مطلقا حتى المنفصل كما لا يبعد عن إطلاق كلامه و إطلاق ما استدل له به من الأخبار.
الأمر الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري
سواء كان قبل الرد أو بعده و نماؤه أيضا له مطلقا و الظاهر عدم سقوط خيار البائع ف يسترد المثل أو القيمة ب رد الثمن أو بدله و يحتمل عدم الخيار بناء على أن مورد هذا الخيار هو إلزام أن له رد الثمن و ارتجاع البيع و ظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك فلا خيار مع تلفه ثم إنه لا تنافي بين شرطية البقاء و عدم جواز تفويت الشرط فلا يجوز للمشتري إتلاف المبيع كما سيجيء في أحكام الخيار لأن غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله و لا يتم إلا بالتزام إبقائه للبائع و لو تلف الثمن فإن كان بعد الرد و قبل الفسخ فمقتضى ما سيجيء من أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له كونه من المشتري و إن كان ملكا للبائع إلا أن يمنع شمول تلك القاعدة للثمن و يدعى اختصاصها بالمبيع- كما ذكره بعض المعاصرين و استظهره من رواية معاوية بن ميسرة المتقدمة و لم أعرف وجه الاستظهار إذ ليس فيها إلا أن نماء الثمن للبائع و تلف المبيع من المشتري و هما إجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية و لا يكون الرواية مخالفة للقاعدة و إنما المخالف لها هي قاعدة أن الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الإجماع علي كون النماء للمالك. نعم الإشكال في عموم تلك القاعدة للثمن ك عمومها لجميع أفراد الخيار لكن