المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - مسألة لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان بالشروط الآتية و اختلفوا في حرمته و كراهته
يعرف بين علمائنا خلاف فيه انتهى. و التعليل بحصول السفر الحقيقي يدل على مسامحة في التعبير و لعل الوجه في التحديد بالأربعة أن الوصول على الأربعة [٢١١] بلا زيادة و لا نقيصة نادر فلا يصلح أن يكون ضابطا لرفع الكراهة إذ لا يقال إنه وصل إلى الأربعة إذا تجاوز عنها و لو يسيرا فالظاهر أنه لا إشكال في أصل الحكم و إن وقع اختلاف في التعبير في النصوص و الفتاوى ثم إنه لا إشكال في اعتبار القصد إذ بدونه لا يصدق عنوان التلقي فلو تلقي الركب في طريقه ذاهبا أو جائيا لم يكره المعاملة معهم و كذا في اعتبار قصد المعاملة من المتلقي فلا يكره لغرض آخر و لو اتفقت المعاملة قيل ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد. و فيه أنه مبني على عدم اختصاص القيد بالحكم الأخير فيحتمل أن تكون العلة في كراهة التلقي مسامحة الركب في الميزان بما لا يتسامح به المتلقى أو مظنة حبس المتلقين ما اشتروه أو ادخاره عن أعين الناس و بيعه تدريجا بخلاف ما إذا أتى الركب و طرحوا أمتعتهم في الخانات و الأسواق فإن له أثرا بينا في امتلاء أعين الناس خصوصا الفقراء في وقت الغلاء إذا أتي بالطعام و كيف كان فاشتراط الكراهة بجهلهم بسعر البلد محل مناقشة ثم إنه لا فرق بين أخذ المتلقي بصيغة البيع أو الصلح أو غيرهما. نعم لا بأس باستيهابهم و لو بإهداء شيء إليهم و لو تلقاهم لمعاملات أخر غير شراء متاعهم فظاهر الروايات عدم المرجوحية. نعم لو جعلنا المناط ما يقرب من قوله ص: المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض قوي سراية الحكم إلى بيع شيء منهم و إيجارهم المساكن و الخانات كما أنه إذا جعلنا المناط في الكراهة كراهة غبن الجاهل كما يدل عليه