المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٧ - مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة
على شيء و نحوه اشتراط التراضي في خبر علي بن جعفر المحكي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى ع: عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية و الجوالق فيقول ادفع للناسية رطلا أو أكثر من ذلك أ يحل ذلك البيع قال إذا لم يعلم وزن الناسية و الجوالق فلا بأس إذا تراضيا. ثم إن قوله ع إن كان يزيد و ينقص في الرواية الأولى يحتمل أن يراد به الزيادة و النقيصة في هذا المقدار المندر في شخص المعاملة بمعنى زيادة مجموع ما أندر لمجموع الزقاق أو نقصانه عنه أو بمعنى أنه يزيد في بعض الزقاق و ينقص في بعض آخر أو أن يراد به الزيادة و النقيصة في نوع المقدار المندر في نوع هذه المعاملة بحيث قد يتفق في بعض المعاملات الزيادة و في بعض أخرى النقيصة و هذا هو الذي فهمه في النهاية حيث اعتبر أن يكون ما يندر للظروف مما يزيد تارة و ينقص أخرى و نحوه في الوسيلة. و يشهد للاحتمال الأول رجوع ضمير يزيد و ينقص إلى مجموع النقصان المحسوب لمكان الزقاق و للثاني عطف النقيصة على الزيادة بالواو الظاهر في اجتماع نفس المتعاطفين لا احتمالها و للثالث ما ورد في بعض الروايات من أنه: ربما يشتري الطعام من أهل السفينة ثم يكيله فيزيد قال ع و ربما نقص قلت و ربما نقص قال فإذا نقص يردون عليكم قلت لا قال لا بأس. فيكون معنى الرواية أنه إذا كان الذي يحسب لكم زائدا مرة و ناقصا أخرى فلا بأس بما يحسب و إن بلغ ما بلغ و إن زاد دائما فلا يجوز إلا بهبة أو إبراء من الثمن أو مع التراضي بناء على عدم توقف الشق الأول عليه و وقوع المحاسبة من السمسار بمقتضى العادة من غير اطلاع صاحب الزيت و كيف كان فالذي يقوى في النظر و هو المشهور بين المتأخرين جواز إندار ما يحتمل الزيادة و النقيصة لأصالة عدم زيادة المبيع عليه و عدم استحقاق البائع أزيد مما يعطيه المشتري