المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - مسألة لا بد من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك
و مقصودهما أن البيع بشرط الصحة أو على شرط الصحة جائز لا أن جوازه مشروط بالصحة أو البراءة انتهى. أقول و لعله لنكتة بيان أن مطلب الشيخين ليس وجوب ذكر الوصف في العقد كما عبر في القواعد فيما يفسده الاختبار بقوله جاز شرط الصحة لكن الإنصاف أن الظاهر من عبارتي المقنعة و النهاية و نحوهما هو اعتبار ذكر الصحة في العقد كما يظهر بالتدبر في عبارة المقنعة من أولها إلى آخرها. و عبارة النهاية هنا هي عبارة المقنعة بعينها فلاحظ. و ظاهر الكل كما ترى اعتبار خصوص الاختبار فيما لا يفسده كما تقدم عن الحلي فلا يكفي ذكر الأوصاف فضلا عن الاستغناء عنها بأصالة السلامة و يدل عليه أن هؤلاء اشترطوا في ظاهر عبائرهم المتقدمة اشتراط الوصف أو السلامة من العيوب فيما يفسده الاختبار و إن فهم في المختلف خلاف ذلك لكن قدمنا ما فيه فينبغي أن يكون كلامهم في الأمور التي لا تضبط خصوصية طعمها و ريحها بالوصف و الظاهر أن ذلك في غير الأوصاف التي تدور عليها السلامة من العيب إلا أن تخصيصهم الحكم بما لا يفسده الاختبار كشاهد على أن المراد بالأوصاف التي لا يفسد اختبارها ما هو مناط السلامة كما أن مقابله و هو ما يفسد الشيء باختباره كالبيض و البطيخ كذلك غالبا. و يؤيده حكم القاضي بخيار المشتري و كيف كان ف إن كان مذهبهم تعيين الاختبار فيما لا يضبط بالأوصاف فلا خلاف معهم منا و لا من الأصحاب و إن كان مذهبهم موافقا للحلي بناء على إرادة الأوصاف التي بها قوام السلامة من العيب فقد عرفت أنه ضعيف في الغاية و إن كان مذهبهم عدم كفاية البناء على أصالة السلامة عن الاختبار و الوصف و إن كان ذكر الوصف كافيا عن الاختبار فقد عرفت أن الظاهر من حالهم و حال غيرهم عدم التزام ذكر الأوصاف الراجعة إلى السلامة من العيوب