المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - الأول لو اختلفا في التغير فادعاه المشتري
و دعوى معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على العين المقيدة بالوصف المفقود ليثبت اللزوم مدفوعة بأن عدم وقوع العقد على العين المقيدة لا يثبت لزوم العقد الواقع إلا بعد إثبات وقوع العقد على العين غير المقيدة ب أصالة عدم وقوع العقد على المقيد و هو غير جائز كما حقق في الأصول. و على الثاني يرجع النزاع إلى رجوع العقد و التراضي على الشيء المطلق بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود و عدمه و الأصل مع المشتري. و دعوى معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على الشيء الموصوف بالصفة المفقودة مدفوعة بأنه لا يلزم من عدم تعلقه بذاك تعلقه بهذا حتى يلزم على المشتري الوفاء به فإلزام المشتري بالوفاء بالعقد موقوف على ثبوت تعلق العقد بهذا و هو غير ثابت و الأصل عدمه و قد تقرر في الأصول أن نفي أحد الضدين بالأصل لا يثبت الضد الآخر ليترتب عليه حكمه. و بما ذكرنا يظهر فساد التمسك بأصالة اللزوم حيث إن المبيع ملك المشتري و الثمن ملك البائع اتفاقا و إنما اختلافهما في تسلط المشتري على الفسخ فينفى بما تقدم من قاعدة اللزوم. توضيح الفساد أن الشك في اللزوم و عدمه من حيث الشك في متعلق العقد فإنا نقول الأصل عدم تعلق العقد بهذا الموجود حتى يثبت اللزوم و هو وارد على أصالة اللزوم. و الحاصل أن هنا أمرين أحدهما عدم تقييد متعلق العقد بذلك الوصف المفقود و أخذه فيه و هذا الأصل ينفع في عدم الخيار لكنه غير جار لعدم الحالة السابقة. و الثاني عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود و هذا جار غير نافع نظير الشك في كون الماء المخلوق دفعة كرا من أصله فإن أصالة عدم