المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - مقتضى القواعد و العمومات هو النقل ثم الكشف الحكمي
بدلالة الاقتضاء إلى إرادة معاملة العقد بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا من حيث ترتب الآثار الممكنة فإذا أجاز المالك حكمنا بانتقال نماء المبيع بعد العقد إلى المشتري و إن كان أصل الملك قبل الإجازة للمالك و وقع النماء في ملكه. و الحاصل أنه يعامل بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا من حينه بالنسبة إلى ما أمكن من الآثار و هذا نقل حقيقي في حكم الكشف من بعض الجهات و ستأتي الثمرة بينه و بين الكشف الحقيقي و لم أعرف من قال بهذا الوجه من الكشف إلا الأستاذ شريف العلماء فيما عثرت عليه من بعض تحقيقاته و إلا فظاهر كلام القائلين بالكشف أن الانتقال في زمان العقد و لذا عنون العلامة رحمه الله في القواعد مسألة الكشف و النقل بقوله و في زمان الانتقال إشكال فجعل النزاع في هذه المسألة نزاعا في زمان الانتقال-
[معاني الكشف]
و قد تحصل مما ذكرنا أن كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة قال بكل منها قائل
أحدها و هو المشهور الكشف الحقيقي
و التزام كون الإجازة فيها شرطا متأخرا و لذا اعترض عليهم جمال المحققين في حاشيته على الروضة بأن الشرط لا يتأخر.
الثاني الكشف الحقيقي
و التزام كون الشرط تعقب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة فرارا عن لزوم تأخر الشرط عن المشروط و التزم بعضهم بجواز التصرف قبل الإجازة لو علم تحققها فيما بعد.
الثالث الكشف الحكمي
و هو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقق الملك في الواقع إلا بعد الإجازة.
[مقتضى القواعد و العمومات هو النقل ثم الكشف الحكمي]
و قد تبين من تضاعيف كلماتنا أن الأنسب بالقواعد و العمومات هو النقل ثم بعده الكشف الحكمي. و أما الكشف الحقيقي مع كون نفس الإجازة من الشروط فإتمامه بالقواعد