وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٨
عفراء : «أنّ رسول الله ٠ دخل عليها فدعا بوضوء ، قالت : فأتيته بإناء قدر مدّ وثلث . . .» إلخ[٢١٥] .
٢٤ ـ أحمد بن محمد الهروي صاحب الأزهري (ت ٤٠١ ﻫ)
نقل الهروي في «الغريبين» في قوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ عن أبي زيد الأنصاري قوله : إنّ المسح هو الغسل[٢١٦] ويقال للرّجل إذا توضأ وغسل أعضائه : قد تمسّح ويقال : مسح الله ما بك ، أي غسل عنك وطهرّك من الذّنوب[٢١٧] .
والجواب :
١ - أنّا لا ننكر أنّ المسح جاء بمعنى الغسل ، ولكنّه مجاز من باب تسمية الكلّ باسم الجزء لو صحّ قول أبي زيد ، والرواية به من الأزهري .
وأمّا قولهم : «مسح الله ما بك وطهرك من الذنوب» فهو أيضا مجاز والقرينة هي كلمة «من الذنوب» لو بقي منها شيء ولم يمسحها الله فيكون الدعاء به باطلاً .
٢ - لو كان المسح بمعنى الغسل في كل استعمالاته يلزم غسل الرأس في الوضوء وهذا يلزم أن لا يقل به أحد من العلماء وإن كان بعض الحكّام كمعاوية قال به توسعةً لرأي عثمان بن عفان في الوضوء !
[٢١٥] تفسير القرآن العزيز ٢: ١١.
[٢١٦] انظر باهر البيان في معاني مشكلات القرآن: ٤١٤.
[٢١٧] كتاب الغريبين ٦: ١٧٥ تحقيق أحمد فريد المزيدي ـ المكتبة العصرية ـ بيروت ط ١ ـ ١٩٩٩ م ـ١٤١٤ ﻫ.