وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦
الوضوء : . . . وامسح رأسك واغسل رجليك ، ومنها قوله ٠ : إنّي أرى من عقبك جافا فإن كنت أمسسته الماء فامض وإن كنت لم تمسسه الماء فاخرج من الصلاة .
فقال : يا رسول الله كيف أصنع ؟ استقبل الطهور ؟ قال : لا ، بل اغسل ما بقي .
ومثل قوله ٠ : يا علي خلّل الأصابع لا تخلّل بالنّار .
الأمر الثاني : أنّه ٠ قد غسل قدميه ففي حديث أبي رافع عن أبيه عن جدّه قال : رأيت رسول الله ٠ توضأ وغسل رجليه ثلاثا .
وعن علی علیهالسلام أنّه توضأ فغسل رجليه ثلاثا ، وقال : هذا طهور رسول الله .
وعنه ٠ : لا يقبل الله صلاة امرئٍ حتى يضع الوضوء مواضعه . . . ويغسل رجليه ، وقوله ٠ في من توضّأ وأعقابهم بيض تلوح : ويل للأعقاب . . . ، ويل للعراقيب . . .
الأمر الثالث : ما ورد عن الصّحابة مثل قول عائشة : لأن تقطّعا أحبّ إليّ من أن أمسح على القدمين بغير خفين ، وقول عطاء : والله ما علمت أن أحدا من أصحاب رسول الله ٠ مسح على القدمين .
وعلى ذلك كلّه تأولوا قراءة الجرّ :
أولاً : بأنّ الجرّ للمجاورة وحكمه الغسل ، ولكن قال في الشفاء : هذا فاسد لأنّ جماهير أهل اللّغة قالوا بأنّ المجاورة لضرورة الشعر لا في كتاب الله تعالى .
ثانياً : أنّه عطف على اللّفظ (برؤسكم) لا على المعنى مثل قول الشاعر :
لعب الزمان بها وغيرها بعدي سوا في المُور والقطرِ