وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٥
الظّاهر ، وعلى المحل جائز كما هو مذهب مشهور للنّحاة ، وأمّا معطوفة على «وجوهكم» ، فظهر أنّه يجوز أن يكون عامل النّصب في قوله تعالى : «وأرجلَكم» هو قوله تعالى : « وامسحُوا » وقوله تعالى : « فاغسلِوا » .
فإذا اجتمع العاملان على معمول واحد كان الأولى إعمال الأقرب ، حتى أنّ بعضهم لا يجوّز أن يكون العامل «فاغسلوا» ، لما يلزم الفصل بين المتعاطفين بجملة مبيّنة حكما جديداً ليس منها تأكيد للأوّل ، وليست هي اعتراضيّة ، فيكون العامل في «وأرجلكم» قوله «وامسحوا» فتدل على وجوب مسح الأرجل ، لكنّ الأخبار الكثيرة وردت بإيجاب الغسل وهو مشتمل على المسح ولا ينعكس ، فكان الغسل أقرب إلى الاحتياط والغسل يقوم مقام المسح .
وممّا يدلّ على الغسل أيضاً التّحديد ، وهذا جواب لقولهم «ولا يجوز دفع وجوب المسح بالأخبار لأنّها آحاد ونسخ القرآن بالأحاد لا يجوز[٩١٥] .
والجواب :
أوّلاً : أنّه أجاب عن اجتماع العاملين فلم يبق لنــا مئونة الجواب ـ والحمــد لله ـ .
وثانياً : أنّه اعترف بأنّ القرآن يدلّ على المسح ، لكنّه استدلّ على الغسل بشيئين آخرين :
الأوّل : الأخبار ، وأجاب عنه ضمنيا بأنّها آحاد لا يمكن نسخ القرآن بالآحاد ، لكنّه رجع وتمسّك بها على وجوب الغسل بدعوى اشتمال الغسل على
[٩١٥] مراح لبيد للجاوي ١: ٢٥٤.