وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢٧
ثمّ ضعف هذا ونقل عن الدماميني أن ابن جني أنكر الجوار وكذا نقل انكار ابن جنّي ذلك عن المغني[١٠٩٠] .
قلت : والحمد للّه أنّهم اغنونا عن مؤونة الجواب وأجابوا عن الجرّ بالجوار[١٠٩١] .
١٩ ـ موقف أبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي ابن عجيبة الحسني(ت ١٢٢٦ﻫ)
قال أبو العباس ابن عجيبة الحسني في «وأرجلكم» : من نصب عطف على الوجه ، ومن خفض فعلى الجوار وفائدته (الجوار) التنبيه على قلة صبّ الماء حتى يكون غسلاً يقرب من المسح قاله البيضاوي .
وردّه في المغني فقال : الجوار يكون في النّعت قليلاً ، وفي التّوكيد نادرا ، ولا يكون في النّسق ؛ لأنّ العاطف يمنع من التّجاور ، وقال الزّمخشري : لمّا كانت الأرجل بين الأعضاء الثّلاثة مغسولات ، تغسل بصب الماء عليها كانت مظنّة الإسراف المذموم شرعا فعطف على الممسوح لا لتمسح ولكن لينبّه على وجوب الاقتصاد في صبّ الماء عليها ، وجيء فيهما بالغاية إماطة لظنّ من يظنّ أنّهما ممسوحتان ؛ لأنّ المسح لم تضرب له غاية في الشريعة[١٠٩٢] .
[١٠٩٠] حاشية الصبّان على شرح الأشموني لالفيّة ابن مالك ١: ١٢٦٩ و ١٣٣٥.
[١٠٩١] راجع كلام الصبّان وذويه في قراءة الجرّ.
[١٠٩٢] البحر المديد في تفسير
القرآن المجيد ٢: ١٤٨ ـ ١٤٩ ـ تحقيق عمر أحمد الرّاوي منشورات
بيضون ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت.