وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
والأعمش وهو : سليمان بن مهران .
وحمل ابن الجزري على تخصيص ابن مجاهد هؤلاء بالسبعة بقوله : «إنّ الناس ذكروا من الأئمّة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هو أعلى رتبة وأجل قدراً من هؤلاء ، ويقول : كيف يجوز أن يظن ظانّ أن هؤلاء السبعة المتأخرين قراءة كل واحد منهم أحد الحروف المنصوص عليها في الحديث» .
وذهب أهل السنة إلى تواتر تلك القراءات السبعة عن الرسول ٠ ، وألحقوا بها الثلاثة المكملة للعشرة ، وهي قراءة أبي جعفر يزيد ابن القعقاع ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وخلف بن هشام .
أمّا القراءات الأربع الباقية ، أي : قراءات الأعمش ، وابن مُحيصن ، والحسن البصري ، واليزيدي ، فعدوها شاذّة .
قال الجعبري في شرح الشاطبيه : أعلم أن القراء اصطلحوا على أن يسمى
[لفظ[ القراءة للإمام ،
والرواية للآخذ عنه مطلقا ،
والطريق للآخذ عن الراوي ، فيقال
]مثلاً] : قراءة نافع ، رواية قالون ، طريق أبي نشيط ، ليعلم منشأ الخلاف ، فكما أنّ لكلّ إمام راو فلكلّ راو طريق .
فإليك الآن اسماء الأئمّة ، ثم الرواة عنهم ، ثم الطرق المؤدية إليهم ، ذاكرين أسماء الذين قرؤوا بالجر والنصب من السبعة ، ثم أسماء المفسرين والعلماء الذين قرؤوا بالجر والنصب والرفع ، وأخيراً عرض آراء النحويين المؤيّدة لأيّ من تلك القراءات ؟