وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٠
قال : «رأيت النبي ٠ توضّأ ومسح على نعليه ثمّ قام فصلّى» .
وعن حذيفة قال : «أتى رسول الله ٠ سباطة قوم فبال عليها ثمّ دعا بماء فتوضّأ ومسح على قدميه» ، وذكره أبو عبيدة في غريب الحديث إلى غير ذلك ممًأ يطول ذكره .
وقوله : «ويل للعراقيب من النار» فقد روي فيه أنّ قوماً من أجلاف الأعراب كانوا يبولون وهم قيام فيتشرشر البول على أعقابهم فلا يغسلونها ويدخلون المسجد للصلاة ، وكان ذلك سبباً لهذا الوعيد[٧٩٨] .
فإذن قول الإماميّة وأهل العربيّة في قراءتي : الجرّ والنصب في «الأرجل» هو في محلّه ؛ الجرّ للعطف على «الرؤوس» ، والنصب للعطف على موضع الجارّ والمجرور ، قال الشاعر[٧٩٩] :
معاوي إنّـنا بشـر فأسجــح فلـسنـا بالـجبال ولا الحديدا
وقال تأبّط شرّاً :[٨٠٠]
هل أنت باعثُ دينارٍ لحاجتنا أو عبد ربٍّ أخا عون بن مخراق
فعطف «عبد» على موضع «دينار» ، فإنّه منصوب على المعنى .
وأبعد من ذلك قول الشاعر :
جئني بمثل بني بدر لقومهم أو مثل إخوة منصور بن سيّار
[٧٩٨] تفسير مجمع البيان ٦: ١٦٦.
[٧٩٩] تقدم عند عرض كلام علي بن محمد القمّي من قراءة الجرّ ، وكلام الجصّاص ، والشيخ الطوسي ، والبزدوي من قراءة النّصب.
[٨٠٠] تقدّم عند عرضنا لكلام الشيخ الطوسي من هذه القراءة.