وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩١
فإنّه لمّا كان معنى «جئني» : «هات» أو «أحضر لي مثله» عطف بالنصب على المعنى . نكتفي بهذا القدر .
٣٥ ـ بيان الحق النيسابوري (ت ٥٥٥ ﻫ)
أنكر بيان الحقّ قراءة النّصب عطفا على قوله «فاغسلوا وجوهكم» وإنّما يجوز هذا في الكلام الهجين المعقد ، والتهريج المختلط دون العربيّ المبين ، وهل في جميع القرآن مثل «رأيت زيداً ومررت بعمرو وخالداً» ؟! ، ولهذا قدّر الكسائي فيه تكرار الفعل أي «واغسلوا أرجلكم» ، وقرأ الحسن بالرّفع . . .[٨٠١] .
والجواب : أنّه قد قالوه من قبل ومثلوا له بقول الشّاعر :
علفتها تبنا وماء باردا
والذي أجبنا عنه مراراً[٨٠٢] ، وكذا :
متقلداً سيفاً ورمحاً
وقد أجبنا عنه مرارا[٨٠٣] .
٣٦ ـ الفسوي المعروف بابن أبي مريم (ت ٥٦٥ ﻫ)
قال الفسوي : وقرأ الباقون عن عاصم نصبا على أنّه محمول على الغسل دون المسح لأنّه هو الظاهر في الغسل الّذي أجمع عليه فقهاء الأمصار[٨٠٤] .
[٨٠١] وضح البرهان في مشكلات القرآن ـ تحقيق صفوان عدنان داودي ١: ٣٠٧.
[٨٠٢] راجع في قراءة الجرّ إلى كلامنا مع الواحدي النيسابوري متنا وهامشا والكلام مع علاء الدين الشهير بالخازن ، وفي قراءة النصب عند ذكر آراء الشيخ الطّوسي والكلام مع ابن العربي.
[٨٠٣] نفس المصدر.
[٨٠٤] الموضع في وجوه القراءات ١: ٤٣٧ راجع حجّة أبي علي المخطوط (س ٣: ٣٢٤ ـ ٣٢٦ ، اعراب النّحاس ١: ٤٨٥ ، حجة ابن زنجلة: ٢٢١ ـ ٢٢٣.