وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٤
١ ـ ابن جنّي (ت ٣٩٢ ﻫ)
روى عن عمرو عن الحسن : «وأرجلُكم» بالرَّفع .
قال أبو الفتح : ينبغي أن يكون رفعه بالابتداء والخبر محذوف ، دلّ عليه ما تقدّمه من قوله سبحانه وتعالى : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ؛ أي وأرجلكم واجب غسلها أو مفروض غسلها ، أو مغسولة كغيرها ونحو ذلك .
وقد تقدّم نحو هذا ممّا حذف خبره لدلالة ما هناك عليه ؛ وكأنّه بالرّفع أقوى معنًى ؛ لأنّه يستأنف فيرفعه الابتداء فيصير صاحب الجملة ، وإذا نصب أو جرّ عطفه على ما قبله فصار لَحَقاً وتبعاً ، فاعرفه[٩٦٤] .
أقول : وعلى الرَّفع أيضاً ـ على تقدير حذف الخبر بقرينة ما تقدّم ـ فما تقدّمه شيئان : الغسل والمسح ؛ وتقدير الغسل دون المسح ـ مع قرب المسح وكونه متّفقاً عليه وأنه نزل به جبريل ـ ترجيح للمرجوح كما لا يخفى ، ولذا لم يجزم به غير واحد ، بل تردّد وقال : مغسولة[٩٦٥] أو ممسوحة كما سيأتي .
٢ ـ ابن سيده (ت ٤٥٨ ﻫ)
وقرأ الحسن : (وأرجلُكم) بالرَّفع ، وهو مبتدأ محذوف الخبر ؛ أي : اغسلوها إلى الكعبين على تأويل من يغسل ، أو ممسوحة على تأويل من يمسح[٩٦٦] .
[٩٦٤] المحتسب ١: ٢٠٨.
[٩٦٥] هذا نص الزمخشري كما سيأتي تباعا.
[٩٦٦] إعراب القرآن ١: ٣٦٧.