وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٢
تخلو من حذف المضاف ، نعم ، وربّما كان في الآية الواحدة من ذلك عدّة مواضع .
وعلى نحو من هذا حمل أبو عليّ رحمه الله :
* كبير أُناس في بجاد مزمّل[١٠٢٦] *
ولم يحمله على الغلط ، قال : لأنّه أراد مزمّل فيه ، ثمّ حذف حرف الجرّ ، فارتفع الضمير فاستتر في اسم المفعول . فإذا أمكن ما قلنا ، ولم يكن أكثر من حذف المضاف الذي قد شاع واطّرد ، كان حمله عليه أولى من حمله على الغلط الذي لا يحمل غيره عليه ولا يقاس به .
ومثله قول لبيد :
أو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على ألواحه النّاطـق المزْبُورُ والـمختومُ[١٠٢٧]
أي : المزبور فيه ، ثمّ حذف حرف الجرّ فارتفع الضّمير ، فاستتر في اسم المفعول . وعليه قول الآخر :
* إلى غير موثوقٍ من الأرض تذهبُ[١٠٢٨] *
أي موثوق به ، ثمّ حذف حرف الجرّ فارتفع الضمير ، فاستتر في اسم المفعول[١٠٢٩] .
[١٠٢٦] تقدم ذكره عند عرضنا لكلام الأخفش في قراءة النّصب.
[١٠٢٧] البيت في ديوانه: ١١٩. انظر الكتاب ٤: ١٥١ ، مجالس ثعلب: ٢٣٢.
[١٠٢٨] ورد هذا الشطر مع اختلاف ، وهو لبشر بن أبي خازم في ديوانه ١: ٢٢:
لتحتملن بالليل منكم طعينة إلى غيرِ موثوقٍ من العزِّ تهربُ
[١٠٢٩] الخصائص ١: ١٩٣.