وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٤
بالواو على «وجوهكم» أو على محلّ الباء التّبعيضيّة [٩٥٠] . يعني «برؤوسكم» .
أقول :
ترى أنّه أيّد العطف على المحلّ على قراءة النّصب ، وإن لم يأخذ هذا الجانب أو ذاك .
٩٦ ـ محمد على الصّابوني[٩٥١]
قال الصّابوني في قوله تعالى : وَأمْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُم إلى الكَعْبَين في قراءة النّصب ، أي امسحوا برؤوسكم ، وأغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، ثم استدلّ بقول الزّمخشري بأنّ فائدة المجيء بالغاية (إلى الكعبين) لدفع ظنّ من يحسبها ممسوحة ؛ لأنّ المسح لم تضرب له غاية في الشريعة ، وفي الحديث «ويل للأعقاب من النّار» ، وهذا الحديث يردّ على الإماميّة الّذين يقولون بأنّ الرجلين فرضهما المسح لا الغسل ، والآية صريحة لأنّها جاءت بالنّصب فهى معطوفة على المغسول وجيء بالمسح (وأمسحوا برؤوسكم) بين المغسولات لإفادة التّرتيب[٩٥٢] .
والجواب :
أوّلاً :
أنّ الترتيب فيه قولان : التّرتيب وعدمه كما في ظلال القرآن للسيّد
[٩٥٠] الإعراب المفصّل لكتاب الله المرتّل ٣: ١٧ ـ دار الفكر.
[٩٥١] الاستاد بكليّة الشريعة
والدراسات الإسلامية مكة مكرّمة ـ جامعة الملك عبد العزيز من
المعاصرين.
[٩٥٢] صفوة التّفاسير ـ دار العلم العربي ـ سورية ـ دمشق ١: ٣٧٩.