وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٣
والثاني : أنّ «الأرجل» في الآية منصوبة عطفاً على «الوجوه» ، وهي مفعول لـ «اغسلوا» ، وأنّ «الوجوه» و«الأيدي» مفعولان لها .
واستدلّ للعطف على «الرؤوس» بآيات :
الأُولى : قوله تبارك وتعالى : قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً[٦٨٧] فـ «ديناً» محمول على الجارّ والمجرور ، أي هداني ديناً قيماً ، وقيل فيه غير ذلك[٦٨٨] .
الثانية : قوله تعالى : وَجَاهِدُوا فِي الله . . . . مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ[٦٨٩] ، أي : جاهدوا في دين الله ملّة أبيكم إبراهيم ، هو محمول على موضع الجارّ والمجرور ، أي «هداني» .
الثالثة : قوله تعالى : كَفَى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ[٦٩٠] ففي موضع «مَنْ» وجهان : الجرّ على لفظة «الله» ، والحمل على موضع الجارّ والمجرور ، أي : كفاك الله ومن عنده علم الكتاب .
الرابعة : قوله تعالى : أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ[٦٩١] ، يجوز في موضع «أنّ» الجرّ والرفع ، فالجرّ على اللفظ والرفع على موضع الجارّ والمجرور ، أي ألم يكف ربّك شهادة على كلّ شيء[٦٩٢] ؟
[٦٨٧] الأنعام: ١٦١.
[٦٨٨] إعراب القرآن ١: ٤٦٩.
[٦٨٩] الحجّ: ٧٨.
[٦٩٠] الرعد: ٤٣.
[٦٩١] فصّلت: ٥٣.
[٦٩٢] إعراب القرآن ١: ٤٦٩.