وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٥
فتراهم شاكّين في تقدير القراءة التي مالوا إليها لإثبات الغسل ؛ ولكنّها كانت سَرَاباً بَقيعةً يَحْسَبه الظّمئان ماءً ، ولمّا أتوه لم يجدوا عنده ماءً وَوَجَدوا الله عِنده فَوَفّاهم حِسَابهُم .
٣ ـ الزمخشري (ت ٥٣٨ ﻫ)
لم ير الزمخشري فائدةً في التعلّل ، فروى الرفع عن الحسن البصريّ وسليمان ابن مهران الأعمش ، ولم يقطع بالمقدّر ، بأنّها مغسولةٌ ، بل احتمله والمسح فقال : وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة[٩٦٧] .
وقد ذكرنا في فصل الجرّ والنصب تعليله وتوجيهه بأنّه عطف على الممسوح لا لتمسح ، بل للاقتصاد في صبّ الماء عليها للنهي عن الإسراف المنهيّ عنه .
فتردّده في الرّفع بين «مغسولة أو ممسوحة» يثبت الآن أنّ توجيهه في السابق إنّما كان لعطف القرآن على الرّأي وأنّه في غير محلّه .
ولو كان جازماً في تعليله السابق في فصل الجرّ والنصب ، لم يتردّد في التقدير في هذا الفصل ، بل كان له القطع بالتقدير وأنّه «مغسولة»[٩٦٨] .
٤ ـ ابن العربي (ت ٥٤٣ ﻫ)
قال ابن العربي في «المحصول في أُصول الفقه» : فقرأها نافع ـ رحمه الله ـ وأرجلُكم برفع اللاّم ، وروي عنه في المشهور أنّه قرأها بفتح اللاّم كغيره من الجماعة[٩٦٩] .
[٩٦٧] الكشاف ١: ٦٤٦.
[٩٦٨] الكشّاف ١: ٦٤٦.
[٩٦٩] المحصول ١: ٩٦.