وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٧
يقاس عليه كتاب الله الذي لم يشكّ في بلاغته الكفّار والمشركون من أهل الجاهليّة الأُولى فضلاً عن المسلمين[٣٤٥] .
وأيضاً : الإعراب بالمجاورة لم يقع في عطف النسق بوجهٍ من الوجوه .
ولو فرض وقوعه في الكلام ، فإنّما يكون مع الأمن من اللبس كما في المثال الذي نقلوه عن العرب ، وليس كذلك «الأرجل» في الآية ، فإنّها كما يصحّ أن تكون مغسولة يصحّ أن تكون ممسوحة ، فلا يجوز أن يكون إعرابها للمجاورة لحصول اللبس .
٥٠ ـ أبو محمّد عبد المنعم المعروف بابن الفرس الأندلسيّ (ت٥٩٧ ﻫ)
جرى ابن الفرس الأندلسيّ مجرى الحقّ في الآية وذهب إلى أنّه من باب العطف على «رؤوسكم» وَمُفاده المسح ، وروى ذلك عن ابن عبّاس وأنس وعكرمة والشعبيّ وأَبِيْ جعفر وقتادة[٣٤٦] .
ثمّ تعرّض لسائر الوجوه وردّها :
ومن تلك الوجوه : أنْ يُراد من المسح في جانب «الأرجل» الغسل ، ويكون عطف «الأرجل» على «الرؤوس» من باب العطف على المعنى كما قال الشاعر ، على رواية الفرّاء كما في ابن منظور :
* علفتها تبناً وماءً بارداً [٣٤٧] *
[٣٤٥] غنية النزوع: ٥٦.
[٣٤٦] أحكام القرآن ٢: ٣٧٣ ـ ٣٧٥.
[٣٤٧] لسان العرب ٢: ٨٤ ، شرح ابن عقيل ٢: ٢٠٧. راجع ما تقدم عند عرض كلام الواحدي والطبرسي وابن أبي مريم الفسوي.