وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٤
أعلام أهل السنّة [٦٠٠] .
ولو صحّ كلامه فبم يجيب ابن الجوزي القائل في المنتظم :
كان ابن جرير يرى جواز المسح على القدمين ولا يوجب غسلهما ، فلهذا نسب إلى الرفض ، وكان قد رفع في حقه أبو بكر بن أبي داود قصة إلى الحاجب يذكر عنه أشياء فأنكرها[٦٠١] ، وروى ابن جرير أيضاً في تاريخه عن ابن سنان : أنّه إنّما أخفيت حاله لأنّ العامة اجتمعوا ومنعوا من دفنه بالنهار ، وادّعوا عليه الرفض ثم ادّعوا عليه الإِلحاد[٦٠٢] !
ولا يخفى على من له أدنى إلمام بمذهب الإماميّة الإثني عشريّة أنّهم يوجبون المسح فرضاً معيّناً تبعاً للقرآن والعترة ، ولا قائل منهم يقول بالتخيير ، لأنّهم لا يشكّون في كونهم على الحقّ ، لأنّهم أتباع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «وعليٌّ مع الحق والحقّ مع علي ، يدور معه حيثما دار» «وعليٌّ مع القرآن والقرآن مع علي» ، وإلّا لما اعتنقوا هذا المذهب ، وأنّ اعتناقهم له جاء بدليل وبرهان .
كما أَنّ الآلوسي أنكر رواية المسح والجمع والتخيير في تفسير الطبريّ تمحلاً وزوراً وافتراءً مدعيا أنّه لم يذكر إلّا الغسل فقط .
أقول :
وأنت إذا قرأت تفسير الطبريّ (=جامع البيان عن تأويل آي القرآن) ـ المنتشر في بلاد الإسلام ـ تعرف عدم صحّة كلام الآلوسي وإضلاله للناس .
[٦٠٠] روح المعاني ٦: ٧٨.
[٦٠١] المنتظم ١٣: ٢١٧ وانظر كلام الطبري في تفسيره ٦: ٨٣ أيضا.
[٦٠٢] المصادر السابقة.