وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٨
الواو فيهما لعطف مفرد على مفرد ، لعدم تشارك ما قبلها وما بعدها في العامل ، لأنّ «علفت» لا يصحّ تسليطه على الماء ، و «زجّجن» لا يصحّ تسليطه على العيون ، ولا تكون للمصاحبة لانتفائها في قوله : «علفتها تبناً وماءً بارداً» ، ولعدم فائدتها في «وزجّجن الحواجب والعيونا» ، إذ من المعلوم لكلّ أحد أنّ العيون مصاحبة للحواجب[١٠١٩] .
والأصل الذي بنوا عليه كلامهم خطأ من أصله : وهو أنّ «الأرجل» معطوفة على الرأس في الظّاهر لا في المعنى ، وقد يعطف الشيء على الشيء والمعنى مختلف كما استدلّوا بهذه الأبيات .
فابن الأنباري يرى الجرّ بالجوار في الآية الكريمة خَطَأً ، وهو يقول بالغسل ، وأنّ الجرّ بالعطف على الرؤوس لا يفيد المسح[١٠٢٠] .
وأنت تعرف أنّ الجوار خطأ وإفادة الغسل مع العطف على الرؤوس خطأ آخر .
بل الجرّ للعطف على الرؤوس والمفاد المسح ليس إلّا ، ولما قالوا بالغسل مخالفةً لأهل البيت ، ورأوا أنّ القرآن لا يساعدهم على الغسل ؛ اخترعوا هذه التأويلات .
[١٠١٩] وقد تقدم التفصيل فيه عند عرض كلام الآلوسي في قراءة الجرّ.
[١٠٢٠] الإنصاف ٢: ١٣٠.