وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣
بالمجاورة ـ كما في الآيتين على حدِّ زعمهم ـ :
١ ـ قوله تعالى : عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ[٤٩٤] بجرّ أَلِيم ـ وقد تقدم تعليقنا على الآية فيما مضى من أبحاثنا[٤٩٥] .
٢ ـ قوله تعالى : وَحُورٌ عِينٌ [٤٩٦] بقراءة حمزة ، فإنّه ليس معطوفاً على قوله : وَلَحْمِ طَيْرٍ[٤٩٧] .
كما أنّهم ادعوا اتفاق الأمة ـ قولاً وعملاً ـ على غسل القدمين وهو ادعاء باطل لاستمرار الخلاف فيه من ذلك الحين إلى يومنا هذا .
وأمّا الإعراب بالجوار فقد تقدّم الجواب عنه ، وأنّه ضعيف لا يليق بالقرآن وأنّ أكثر أهل العربيّة أنكره[٤٩٨] .
وعلى فرض وقوعه فهو مشروط بشرطين :
١ ـ عدم الالتباس كما في قول العرب . وهذا الشرط مفقود والالتباس حاصل ، فإنّ «الأرجل» يمكن أن تكون ممسوحة ومغسولة .
إن قلت : الالتباس زائل بالتحديد بالغاية ، لأنّ التحديد إنّما هو للمغسول .
[٤٩٤] هود: ٢٦ ، الزخرف: ٦٥.
[٤٩٥] عند عرضنا لرأي البغوي.
[٤٩٦] الواقعة: ٢٢. راجع ما مرّ عند عرض كلام الجصاص ، والسمرقندي ، والشيخ الطوسي ، وأبي البقاء ، والمحقق الحلّي ، والبيضاوي ، والعلاّمة الحلّي.
[٤٩٧] الواقعة: ٢١ ، وقد تقدم الكلام عنه في الصفحة ، وإلّا لكان تقديره: يطوف عليهم ولدان مخلّدون بحور عين ، لكنّه غير مراد ، بلى هم الطائفون لا المطوف بهم ، فيكون جرّه على المجاورة.
[٤٩٨] انظر كلام الأخفش ومواضع كثيرة من هذا الكتاب.