وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٧
٦ ـ محمود بن أبي الحسن النيّسابوري (ت ٥٥٣ ﻫ)
بالرفع على الابتداء المحذوف الخبر ، أي : «وأرجلكم مغسولة»[٩٧٣] ولكنّنا نقدر ممسوحة بالأدلة الّتي عندنا ، فماذا يقولون؟
٧ ـ بيان الحق النيسابوري (ت ٥٥٥ ﻫ)
قال بيان الحقّ إنّ قرأ «وأرجلكم» بالرّفع على الإبتداء المحذوف الخبر ، أي وأرجلكم مغسولة لئلاّ يحتاج إلى اعتبار المجاز توقّي العطف عما يليه .
ولكنّه رجع عن قراءة النصب والرّفع وقال : فالأولى أن يكون معطوفا على مسح الرّأس في اللّفظ والمعنى ثمّ نسخ بدليل السنة وبدليل التّحديد . . .
والجواب :
أوّلاً : أنّا قد قلنا في أوّل قراءة الرّفع أنّ هذه القراءة شاذّة بتصريح غير واحد من المفسرين والأدباء وأصحاب القراءات .
وثانياً : لو سلّمنا بصحّة هذه القراءة فمن اين نعلم أنّ المحذوف هو الغسل؟ بل نقول نحن إنّه المسح ، فتعيين الغسل هو أوّل الكلام ، ولهذا قال ابن سيده : أي اغسلوها إلى الكعبين ، على تأويل من يغسل ، أو ممسوحة على تأويل من يمسح ، وكذا لم يقطع الزّمخشري إذ قال : «وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة» فتراهم شاكيّن فيه .
وثالثاً : كيف يلزم المجاز والحال أنّ العطف على «برؤوسكم» جائز سواء على لفظه أو محلّه ؟
[٩٧٣] إيجاز البيان عن معاني القرآن ١: ٢٧١ ، دار الغرب الإسلامي.