وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦
قال أبو حيّان : انتهى هذا التأويل ، وهو كما ترى في غاية التلفيق وتعمية في الأحكام[٤٥٤] .
وقد تقدّم شرح هذا الخطأ فيما عرضناه من كلام الشيخ الطبرسي نقلاً عن السيّد المرتضى في رسائله .
٦٨ ـ ابن كثير (ت٧٧٤ ﻫ)
لم يقتنع ابن كثير بالنصّ فتشبّث بالتأويل ، حيث ذكر أوّلاً أنّ الشيعة احتجّت بها على المسح عطفاً على «الرؤوس» لفظاً ، ثمّ قال : وقد روي عن طائفة من السلف ما يوهم القول بالمسح ـ على حدّ تعبيره ـ ثم ذكر تلك الروايات ، منها :
١ ـ رواية موسى بن أنس عن أبيه في تكذيب الحجّاج في القول بغسل الرجلين وتصديق القرآن القائلين بالمسح لقوله تعالىٰ : وَامْسَحُوا .
٢ ـ رواية عاصم عن أنس : أنّ القرآن نزل بالمسح .
٣ ـ رواية عكرمة عن ابن عبّاس : الوضوء غسلتان ومسحتان .
٤ ـ رواية يوسف بن مهران عن ابن عبّاس بأنّ المقصود من قوله تعالىٰ : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ هو المسح .
ثمّ قال : ورُوِي المسح عن ابن عمر وعلقمة وأبي جعفر محمّد بن علي والحسن ـ في إحدى الروايات ـ وجابر بن يزيد ومجاهد ، والشعبيّ[٤٥٥] .
[٤٥٤] البحر المحيط ٣: ٤٥٢.
[٤٥٥] تفسير ابن كثير ٢: ٢٦.