وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٤
أبي طالب و من الأصحاب وهم مجمعون على المسح ؟![٧٤٢]
٢٠ ـ علي بن محمّد بن حبيب الماوردي صاحب التّفسير (ت ٤٥٠ ﻫ)
الماوردي البصري الشافعي لم يذكر شيئاً مهمّاً في تفسيره «النكت والعيون» ، بل أنّه تعرّض إلى حكم الأرجل في كتابه «الحاوي الكبير» وهو شرح مختصر المزني ، فقال مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ثمّ يغسل رجليه ثلاثاً إلى الكعبين .
قال الماوردي : وهذا كما قال غسل الرجلين في الوضوء مجمع عليه بنصّ الكتاب والسنّة . وفرضهما عند جميع الفقهاء الغسل دون المسح ، وذهبت الشيعة إلى أنّ الفرض فيهما المسح دون الغسل ، وجمع ابن جرير الطبري بين الأمرين فأوجب غسلهما ومسحهما . واستدلّ من قال بوجوب المسح (من الشيعة وغيرهم) بقوله سبحانه وتعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بخفض الأرجل وكسر اللاّم عطفاً على الرأس قراء بذلك أبو عمرو (بن العلاء أحد القرّاء السبعة) ، وابن كثير ، وحمزة ، وأحد الروايتين عن عاصم فوجب أن يكون فرض الرجلين المسح لعطفهما على الرأس الممسوح .
ويؤيّد ذلك ما قاله أنس حين سمع كلام الحجاج بغسلهما : صدق الله وكذّب الحجاج ، إنّما أمر الله بمسح الرجلين فقال : وَأَرْجُلِكُمْ بالخفض ، وروى عن ابن عباس ، قال : كتاب الله المسح ويأبى الناس إلّا الغسل ، وقال : غسلتان ومسحتان ، فدل ما ذكرنا أنّ الآية توجب المسح . ثم ذكر الماوردي
[٧٤٢] راجع رأي الوهبي والعلاّمة الحلّي ، والآلوسي من قراءة الجرّ.