وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢١
الأخرى التي ساقها فجوابها موجود في هذا الكتاب .
٥٦ ـ الشهيد الأوّل (المستشهد ٧٨٦ ﻫ)
ان قراءتي النصب والجر تفيدان المسح عند الشهيد الأوّل ، عطفاً للأرجل على الرّؤُوْس الممسوحَةِ لفظاً أو محلاًّ[٨٦٣] .
وأفتى بأنّ عطف «الأرجل» على الرؤوس أولى[٨٦٤] من العطف على «الأيدي» ، وأيّد هذه الفتوى بأدلّة صحيحة صريحة :
الأوّل : القرب ، وقد صرّح النُّحاة بأنّ الأقرب يمنع الأبعد عقلاً وعرفاً وشرعاً .
الثاني : الفصل بين المتعاطفين بجملة أجنبيّة لو عطف على «الأيدي» ، وهو لا يجوز بمفرد فضلاً عن الجملة ، فتعيّن العطف على «الرؤوس» لعدم لزوم الفصل حينئذٍ .
الثالث : الإخلال بالفصاحة الناشئ من الانتقال عن جملة إلى أُخرى أجنبيّة قبل تمام الغرض لو عطف على «الأيدي» ، ولا يلزم هذا المحذور من عطف «الأرجل» على «الرؤوس» كما قلنا به[٨٦٥] .
الرابع : العمل بالقراءتين ، وهو إنّما يحصل بالعطف على الموضع في قراءة النصب واللفظ على قراءة الجرّ ، وكلاهما إذا كان المعطوف عليه «الرؤوس» .
[٨٦٣] ذكرى الشيعة ٢: ١٤٣ ـ ١٥١.
[٨٦٤] والمراد بالأولويّة هنا الأولويّة التعيينيّة كما في قوله: وأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ [ الأنفال: ٧٥ ] ، لا التفضيليّة حتّى يكون العطف على «الأيدي» صحيحاً غير أوليّ.
[٨٦٥] الذكرى ٢: ١٤٣.