وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢٣
فإن قيل : إنّما يصحّ الاتّباع إذا لم يكن هناك واو ، فإن كانت لم يصحّ ، والآية فيها واو ؟
قلت : هذا غلط ، فإنّ الاتّباع مع الواو مشهور في
أشعارهم ، من ذلك ما
أنشدوا :[١٠٨١]
لم يبق إلّا أسير غير منفلتٍ وموثق في عقال الأسر مكبول
فخفض «موثقاً» لمجاورته منفلت» ، وهو مرفوع معطوف على «أسير» .
وقد مرّ الجواب عن هذا البيت في الأبحاث السابقة ، وقد فصلنا فيه القول .
١٧ ـ موقف البغدادي (ت ١٠٩٣ ﻫ)
لم ينقل المجوّزون لجرّ الجوار لإثباته إلّا قولاً واحداً ، زعموا أنّه ورد عن العرب وهو قولهم : «جُحْر ضبّ خرب» .
وهو مثال محتمل لا يصلح لأن يستدلّ به على إثبات شيءٍ ، فقد رووا فيه الجرّ والرَّفع ، فهو لو ثبت وروده عن العرب الموثوق بعربيّتهم لما كان حجّةً أيضاً ، فكيف وهو لم يثبت وروده في كلام الفصحاء الذين يعتمد عليهم في أخذ اللغة والإعراب ؟!
قال البغداديّ في شرح شواهد «النعت» من «الخزانة»[١٠٨٢] :
واعلم أنّ قولهم : «جحر ضبّ خرب» مسموع فيه الجرّ والرَّفع ، والرّفع في كلامهم أكثر .
[١٠٨١] وقد تقدم ذكره عند عرضنا لكلام الشيخ الطوسي ، والمحقق الحلي في قراءة الجرّ.
[١٠٨٢] ٥: ٨٩.