وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٩
وهذا هو تخريج من يرى أنّ فرض الرجلين هو الغسل ، وأمّا من يرى المسح فيجعله معطوفاً على موضع «برؤوسكم» ، ويجعل قراءة النصب كقراءة الجرّ دالّةً على المسح .
٥٤ ـ السّمين الحلبي (ت ٧٥٦ ﻫ)
قال السّمين : قراءة النّصب فيها تخريجان :
أحدهما : النصب بالعطف على الأيدي والحكم الغسل ، ولكنّه يلزم منه الفصل بين المتعاطفين بجملة غير اعتراضيّة وافسده بعضهم وقال ابن عصفور : وقد ذكر الفصل ، وأقبح ما يكون ذلك بالجمل فدّل على أنّه لا يجوز تخريج الآية على ذلك ولكن قال أبو البقاء عكس هذا ، وليس بشيء ، فلقائل أن يقول أنّها معطوفة على المجرور وحكمها المسح ولكنه نسخ ، وهو قول مشهور العلماء .
وثانيهما : أنّ الحكم النصب على محل المجرور قبله (الرؤوس) وتقدّم تقريره[٨٦٠] .
والجواب : عن الأوّل قد حصل بما قاله السمين وذلك البعض وأنّه ليس بشيء .
وعن الثّاني : أنّ العطف على محل المجرور صحيح والحكم المسح كما اعترف به السمين وغيره ولكنّ النّسخ غير ثابت ، وما تخيّل لهم أنّه النّاسخ من الأحاديث فليس معناها ما يفيد النّسخ .
[٨٦٠] الدّر المصون ٢: ٤٩٣.