وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٥
عليها بين الطائفتين ـ الشيعة والسنّة ـ والحكم في هكذا أمر يجب أوّلاً الجمع بينهما مهما أمكن ، لأنّ الإعمال اولى من الإهمال حسب قوله .
وثانياً : يطلب الترجيح بينهما إذا لم يمكن التوفيق .
وثالثاً : يتركان إذا لم يتيسّر الترجيح بينهما ويؤخذ بدلائل أُخر من السنّة ، ثمّ نقل عن الأُصوليّين أنّهم يرجعون إلى السنة اذا تعارضت الآيات حيث لا يمكن التوفيق أو الترجيح بينها[٥٥٩] .
وأرجع تعارض السنّة وَاختلافها أيضاً إلى اختلاف أقوال الصحابة وأهل البيت ٤ أو إلى القياس[٥٦٠] .
ثمّ زعم الآلوسيّ أنّه تأمّل في آية الوضوء ووجد توفيقا بين القراءتين من وجهين:
الأوّل :
هو حمل المسح على الغسل ، استناداً إلى قول أبي زيد الأنصاريّ وغيره من أهل اللغة .
الثاني :
العطف على «الوجوه» و«الأيدي» وجعل الجرّ بالجوار ـ الذي ضعّفه قبل ذلك ـ مفاده الغسل .
وهذان الوجهان هما اللذان تغنى بهما الآلوسي ، واعتبر نفسه ضليع في التحقيق من خلالهما متهجما على الرازي .
في حين أنك تعرف أنّ العطف على «الرؤوس» لفظاً أو محلاًّ لا يوجب
[٥٥٩] روح المعاني ٦: ٧٤ ـ ٧٥.
[٥٦٠] روح المعاني ٦: ٧٤ ـ ٧٥.