وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩
الشيخ الطبرسي الآتي .
٣ - إنّهم قالوا إنّ المسح هو الغسل . في حين أنّ المسح هو غير الغسل لغة وأنّه عدول عن الظاهر من دون دليل يدلّ عليه ، وهو غير جائز .
٤ - إنّهم قدّروا فعل «اغسلوا» بين المعطوف والمعطوف عليه أي بين الرؤوس والأرجل ، كقول الشاعر :
علفتها تبنا وماء باردا
أي وسقيتها ماء باردا
وقول الآخر :
متقلّدا سيفاً ورمـحاً
أي وحاملاً رمحا .
في حين أنّ هذا التقدير يلحظ إذا كان في الكلام لبس يزال مع تقديره ولا يستقيم معناه من دون تقدير فنضطرّ إلى تقديره كما في الأبيات المذكورة ، ولا ضرورة في الآية ولا دليل[٣١٣] .
بل ولا ضرورة في أية آية من كتاب الله تعالى ، ولا يوجد أيّ دليل على هذه الضّرورة .
٤١ ـ محمود بن عُمر الزمخشريّ (ت ٥٢٨ ﻫ)
حمل الزمخشريّ في تفسيره «الكشاف» الجرّ ـ على مثل النصب ـ بإفادتِهِ الْغَسْلَ بِزَعْمِه ، وقال : إنّ الجرّ أيضاً يُفْيدُ الغسل لا المسح ، ووقع في خَلَده أنّه لو
[٣١٣] تفسير روض الجنان ٦: ٢٧٢ ـ ٢٧٧.