وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٣
الإعراب[١٠٥٢] ومبحث المتعدّي واللزوم[١٠٥٣] ومبحث حروف الجرّ[١٠٥٤] من شرح «الكافية» ، إِنّ الأرجل في قوله ـ تعالى ـ : وأرجلكم بالنصب عطف على الموضع ، أي : محلّ الرؤوس المجرورة لفظاً ، وهذا نصّه في مبحث المتعدّي واللزوم[١٠٥٥] : وإذا تعدى بحرف الجرّ ، فالجارّ والمجرور في محلّ النصب على المفعول به ، ولهذا قد يعطف علىالموضع بالنصب ، قال ـ تعالى ـ : « وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم بالنصب » ، وقال لبيد :
فإنْ لم تَجْدِ من دُونِ عْدنانَ والِداً ودونَ مَعَدٍّ فلتَزعْكَ العَوَاذِلُ[١٠٥٦]
وقال مثل هذا الكلام في باب الإعراب وحروف الجرّ ، ويظهر منه أنّ الجرّ انّما يكون عطفاً على اللفظ فقط لا على الجوار ، ولذا يمثّل به من القرآن المجيد .
١٣ ـ موقف ابن هشام الأنصاري (ت٧٦١ ﻫ)
قال في القاعدة الثانية من «الباب الثامن» من كتاب المغني : إنّ الشيء يعطى حكم الشيء إذا جاوره ، كقول بعضهم : «هذا جُحْر ضبٍّ خربٍ[١٠٥٧]» بالجرّ
[١٠٥٢] شرح الكافية ١: ٦٣.
[١٠٥٣] شرح الكافية ٤: ١٣٧.
[١٠٥٤] شرح الكافية ٤: ٢٦١.
[١٠٥٥] شرح الكافية ٤: ١٣٧.
[١٠٥٦] البيت في ديوانه: ٢٥٥. والشاهد فيه قوله: «دون معدّ» ، حيث نصب دون على العطف على موضع «مِن» ، كأنّه قال: فإن لم تجد دون عدنان والدا ودون معدّ. انظر كتاب ١: ٦٨ ، المقتضب ٤: ١٥٢ ، المغني ٢: ٤٧٢ ، الخزانة ٢: ٢٥٢ ، ٩: ١١٣.
[١٠٥٧] «خرب» صفة لجُحْر ، فكان حقّه الرَّفع ، ولكن جرّ لمجاورته المجرور ، فهو مرفوع ، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على آخره منع منها اشتغال المحلّ بحركة المجاورة ، فحركة المجاورة ليست حركة بناءٍ ولا إعراب ، وإنّما هي حركة اجتلبت للمناسبة بين اللفظين المتجاورين ، فلا تحتاج إلى عاملٍ ، لأنّ الإتيان بها إنّما هو لمجرّد أمر استحسانيّ لفظيّ ، لا تعلّق له بالمعنى على ما قاله الدسوقي في حاشية المغني.