وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٥
عليه بين الفريقين بعكس الغسل المختلف فيه والمنقول بطريق واحد كلّ ذلك مع وقوفك على الملابسات السياسية التي رافقت هذه المسألة .
٧٥ ـ يوسف بن أحمد بن عثمان الشهير بالفقيه يوسف الزيدي[٥٠٠] (ت٨٣٢ ﻫ)
قال الفقيه يوسف في قوله : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ : . . .
ظاهر مذهب القاسميّة ، وزيد ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأكثر الفقهاء أنّ طهارتهما : الغسل .
وقال النّاصر ، والصادق ، والباقر ، ومرويّ عن القاسم : الواجب الجمع بين المسح والغسل . . . . .
وقال أبو علي الجبائي ، وابن جرير والحسن : إنّه مخيّر بينت الغسل والمسح .
وسبب هذا الخلاف : قراءة نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، وحفص عن عاصم بالنصب ، وذلك قراءة أميرالمؤمنين ، وعبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، وقرأ الباقون بالكسر ، وهي قراءة أنس ، والحسن . . . ، فقال الأوّلون : قراءة النصب ظاهرا يفيد الغسل ـ بالعطف على الوجوه والأيدي ـ وقراءة الجرّ ظاهرها يفيد المسح ، فلمّا حصل ما يرجّح الغسل تأوّلنا ما إفادته قراءة الجرّ في الظاهر .
والمرجّح للغسل اُمور :
الأوّل : ما ورد في الأخبار منها قوله ٠ للأعرابي السائل عن
[٥٠٠] يطلب ترجمته من الأعلام للزركلي ٨: ٢١٥.