وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩
لا يبرّر الإعراب بالجوار في القرآن وفي عطف النسق .
٢ ـ كما أنّ الوجه الثاني من الوجهين اللذين ذكرهما في تخريج قراءة الجرّ أيضاً لا يفيده ، لأنّه لو ثبت في الآية فنحن نقدّر : «وافعلوا بأرجلكم مسحاً» ؛ ولكنّه أيضاً عليل ؛ لأنّه حمل الآية على باب الحذف والإيصال ؛ أي : حذف حرف الجرّ وإيصال المعمول إلى عامل الجرّ ، فلا يجوز له حذف العامل في الجارّ والمجرور وهو حَذَفَ العامل أيضاً حيث قدّره : «وافعلوا» ، ولا يخفى ما فيه من التعسف .
٥٤ ـ السمعانيّ (ت٦١٧ ﻫ)
حمل السمعانيّ في «تفسيره» قراءة الجرّ على الغسل أيضاً ، وقدّر الجملة : «فامسحوا برؤوسكم واغسلوا أرجلكم» ، ثمّ قال : ويجوز أن يعطف الشيء على الشيء وإن كان يخالفه في الفعل[٣٧٣] ، قال الشاعر :
* متقلِّداً سيفاً ورمحاً *
أي متنكّباً رمحاً [٣٧٤] .
وقال آخر :
* علفتها تبناً وماءً باردا[٣٧٥] *
[٣٧٣] تفسير السمعانيّ ٢: ١٧.
[٣٧٤] راجع عرض كلام الثعلبي ، والواحدي ، والجويني ، وأبي المظفّر السّمعاني ، والكياالهرّاس ، وابن الجوزي.
[٣٧٥] مغني اللبيب ٢: ٨٢٨. وقد تقدم عند عرضنا لكلام الواحدي ، والطبرسي ، وابن الفرس الاندلسي ، وابن الجوزي.