وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨
قالوا : غسلهما يجزئ عن الوضوء في الحدث الأكبر ، فيجزئ من الأصغر قلنا : عندكم لا يجزئ الغسل عن الوضوء ، وعندنا يجزئ في الجنابة لا غيرها ، فلو صح ذلك التقدير لا طرد في غيرها .
قالوا : رخّص النبي ٠ في مسح الخف ، ولولا أن العزيمة في الغسل انتفت الرخصة . قلنا : أتى مسح الخف من طرقكم فلا حجة فيه علينا ، والمشقة في نزع الخف كافية في الفرق بين الرخصة والعزيمة ، فلا دلالة من الثلاث على تعيين الغسل .
ومن العجب تجويز مسح الخفين ، ومنع مسح الرجلين ، مع مجئ القرآن بالرجلين دون الخفّين .
وروى زرارة عن أبي جعفر ١ أن عمر جمع أصحاب النبي ٠ وسألهم عن مسح الخفين ، فقال المغيرة بن شعبة : رأيت النبي ٠ مسحهما ، فقال علي نسخت المائدة ذلك ، وبذلك قال جماعة من الصحابة والتابعين : منهم أنس بن مالك .
وقال ابن عباس : سبق كتاب الله المسح على الخفين ، وجاءت الآثار عن الأئمة الأبرار أن الرجل ليصلي أربعين سنة وما يطيع الله ، يجعل موضع المسح غسلاً .
وقال الصادق ١ : «إذا ردّ الله كلّ إهاب إلى موضعه ، ذهبت طهارة الناصبية في جنوب الإبل والبقر والغنم» .
وروت الناصبية عن عائشة : لئن تقطع رجلاي بالمواسي أحب إلي من أن أمسح على الخفين ، وروت أيضا عن أبي هريرة ما أبالي مسحت على خفي أم على ظهر عير بالفلاة .
قالوا : حدّ الله الرجلين بالكعبين ، فمعطوفان على اليدين المحدودتين