وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
٨٣ ـ جلال الدين السيوطيّ (ت٩١١ ﻫ)
ذكر السيوطي في «الإتقان» وجهين في توجيه قراءة الجرّ :
١ ـ الجرّ على الجوار ، وقد عرفت بطلانه[٥١٨] .
٢ ـ غير الجرّ على الجوار ولم يسمّه[٥١٩] .
وذلك الغير لا يجوز أن يكون إلّا العطف على «الرؤوس» لفظاً ، ومفاده يكون المسح وهو الحقّ ، لأنّ الجوار في القرآن ممنوع .
٨٤ ـ أبو السعود (ت٩٥١ ﻫ)
تشبّث أَبُوْ السعود في «تفسيره» بالمجاورة الباطلة في كلام الفصحاء فضلاً عن كتاب الله ، واستشهد بقوله : عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ[٥٢٠] .
فقال : «وقرئ بالجر على الجوار ونظيره في القرآن كثير ، كقوله تعالى : عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ونظائره وللنحاة في ذلك باب مفرد وفائدته التنبيه على أنّه ينبغي أن يقصد في صبّ الماء عليها ويغسلها غسلاً قريباً من المسح . . .» .
وهذه مصادرة ، إذ ثبوتها في القرآن أوّل الكلام .
والتوجيه الذي ذكره هو التوجيه الذي اختلقه الزمخشريّ أوّل مرّةٍ ثمّ تبعه القوم عليه عن بكرة أبيهم .
[٥١٨] عند عرض آراء الأخفش.
[٥١٩] أنظر الإتقان ٤: ٥٤٤، ، كأنّه كان غضبان على الوجه الثاني ، حيث لا يوافق رأيه.
[٥٢٠] هود: ٢٦ ، الزخرف: ٦٥. وقد تقدم الكلام عنها عند عرض كلام البغوي ، والمقداد السيوري.