وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٥
وقوله :
* شراب ألبان وتمر وأقط[٧٩٤] *
تقديره : علفتها تبناً وسقيتها ماءً .
و : متقلّداً سيفاً وحاملاً رمحاً .
و : أطفلت بالجلهتين ظباؤها وفرخت نعامها .
وشرب ألبان وأكل تمر وأقط[٧٩٥] .
ويردّ هذا الجواب بما اعترف به ـ من أنّه قد يعطف الشيء ـ والمراد أنّ هذه الكلمات غير كثيرة ولا مطّردة ، وقلّما تصدر عن الفصحاء ، فهي لغة لحَيِّ عربي ـ أي هي لهجة لحيٍّ ـ غير الفصحاء ، والقرآن لا يحمل على غير الفصيح ، فالاعتراض وارد ، والجواب مردود .
أمّا ما رواه عن أبي عبد الرحمن السلمي وأنّه قال : قرأ عليَّ الحسن أو الحسين فقرأ قوله : «وأرجلَكم» فسمع عليّ ذلك وكان يقضي بين الناس ، فقال : «وأرجلكم» بالنصب هذا من مقدّم الكلام ومؤخّره ، وقرأ ابن عباس مثله[٧٩٦] .
فنحن لا نقبل بهذا الكلام جملةً وتفصيلاً لأنّه لا داعي لأن يخطأ أمير المؤمنين علي قراءة «الرجل» على الجر ، وقد وقفت على وجهه عند العرب وهي صحيحة كما لا يصحّ ما ادّعي لمثل الحسن والحسين أن يقرآ ويختما
[٧٩٤] تقدم عند عرض كلام القرطبي من قراءة الجرّ.
[٧٩٥] أحكام القرآن ٢: ٧٣.
[٧٩٦] أحكام القرآن ٢: ٥٧٧ ، أحكام القرآن الصغرى: ١٩٥.