وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧
بخفض القطر ، ولو عطف على المعنى لرفع القطر .
ثالثاً : قال جار الله : الأرجل مغسولة ثبت غسلها بقراءة النّصب ، وقراءة الجرّ عطف على الممسوح لا ليمسح ، ولكن لينبّه على وجوب الاقتصاد في الماء وصبّه عليها وجيء بالكعبين لرفع الظانّ بأنّها ممسوحة لأنّ المسح لم تضرب له غاية في الشريعة .
رابعاً : إرادة المسح على الخفين عند من قال به .
ثمّ إنّ من قال بترجيح قراءة الجر ووجوب المسح وهم الإماميّة ، والشعبيّ ، وقتادة ، وعكرمة يرى أنّ العطف على الرؤوس هو الأسبق ، وأنّ النّصب بالعطف على محل الرؤوس[٥٠١] .
والجواب :
أمّا عن قوله «قراءة النصب ظاهراً يفيد الغسل» أنّه فرض ذلك مفروغا عنه مع أنّ النّصب ليس معناه الغسل ، لجواز كون النّصب عطفا على محلّ الرؤوس ويفيد المسح ، كما نقل ذلك بعد عن القائلين بالمسح .
وأمّا الأحاديث التي استدل بها على الغسل فقد مرّ جوابنا عنها في المجلدات السابقة من دراستنا هذه ، على أن بعضها في طهارة الخبث ولا الحدث ، وبعضها يحمل على ما بعد الوضوء للنقاوة والنّظافة مثل أنّ ٠ غسل رجليه ثلاثا وكذا ما نقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ١ -
وأمّا قول عطاء «والله ما علمت أنّ أحدا من أصحاب رسول الله ٠ مسح
[٥٠١] تفسير الثمرات اليافعة والأحكام الواضحة القاطعة ٣: ٥٩ ـ ٦٢ ط الأولى عام ١٤٢٣ ﻫ ـ ٢٠٠٢ م مكتبة التراث الإسلامي ـ صعدة ـ يمن.