وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٦
كحديث ابن عمر المرويّ في الصحيحين فهي لا تدلّ على الغسل في الوضوء كما مرّت الإشارة إليه .
وأمّا قول عطاء ، منقوض بما روى ابنه عن اُوس بن أبي اُوس أنّه رأى رسول الله ٠ يمسح قدميه كما في تفسير الطبري .
وأمّا ما نسب إلى علي وابنيه الحسن والحسين فهو لا يتفق مع مذهب أهل البيت والشيعة وقد أجبنا عنه سابقاً .
وأمّا رواية أنس فثبت عنه أنّه قال : نزل القرآن بالمسح وأبى النّاس إلّا الغسل ، ومفهومة أنّ مراده سنّة الناس لا سنة النبي ٠ -
وأمّا حديث أبي هريرة فليس فيه غسل القدم ، بل فيها «لم يغسل عقبه» وهو مبهم لا يعلم لماذا لا يغسله هل قصوراً في أداء التكليف الإلهي ، أو لم يغسله في الطهارة عن الخبث ؟
وأخيراً نقول : قاتل الله السياسة ، فإنّهم حرّفوا شريعة الله للتعرّف على الطالبيين وهذا هو الذي أدّىٰ إلى تشعّب هذا الخلاف في هذه المسألة ، فالذي يعرف الحق لا يمكنه تجاهله تبعاً لسياسة الحكّام .
١٠٧ ـ الزرقانيّ (ت١٣٦٧ ﻫ)
علم من خلال الأقوال السابقة بأنّ الجرّ يفيد المسح عطفاً للأرجل على لفظ «الرؤوس» المجرورة ، والرأس ممسوح قطعاً ، لكنّ الزرقاني كغيره من علماء الجمهور حمله على المسح على الخفّين زاعما أنّ النبيّ ٠ فعل ذلك[٦١٤] ، في حين
[٦١٤] مناهل العرفان ١: ١٠٥.