وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢٢
وقصره الفرّاء على السماع ، ومنع القياس على ما جاء منه ، فلا يجوز هذه جحرة ضبّ خربة» بالجرّ[١٠٧٧] .
وخصّه قوم بالنكرة كالمثال ، ورُدّ بما حكاه أبو ثروان الأعرابي : «كان ـ والله ـ من رجال العرب المعروف له ذلك» .
وخصّه الخليل بغير المثنّى ، أي : بالمفرد والجمع فقط ، قيل : وبغير الجمع أيضاً بالمفرد فقط ، فلا يجوز عليهما : «هذان جُحْر ضبٍّ خربين» ، ولا على الثاني : «هذه جحرة ضبّ خربةٍ» .
والجواز في المثنّى معزوّ إلى سيبويه ، قال أبو حيّان :
وقياسه الجواز في الجمع والمانع ، قال : لم يرد إلّا في الإفراد ، وهو قريب من رأي الفرّاء[١٠٧٨] .
وردّ الجرّ بالجوار في «الإتقان» بأنّه في نفسه ضعيف شاذّ ، لم يرد منه إلّا أحرف يسيرة ، ثمّ قال :
والصواب أنّه معطوف على «برؤوسكم»[١٠٧٩] .
١٦ ـ موقف الأنصاري الشافعي زكريّا بن محمّد (ت ٩٢٦ ﻫ)
انبرى زكريّا بن محمّد الأنصاري الشافعي يؤيّد الجرّ بالجوار حتّى مع العاطف الذي أجمعوا على أنّه لا يكون فيه ـ نقلاً عن النووي في المجموع ـ[١٠٨٠] قائلاً :
[١٠٧٧] الهمع ٤: ٣٠٥.
[١٠٧٨] همع الهوامع ٤: ٣٠٦.
[١٠٧٩] الإتقان في علوم القرآن ١: ٥٣١.
[١٠٨٠] شرح البهجة الورديّة ١: ٣٥٨.