وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥١
فلا عبرة بمن جوّز المسح على القدمين من الشيعة ، ومن شذّ[٥٢٣] .
والجواب :
لقد أجاب الدكتور محدّث الارموي عما قاله الحلبي ، بقوله :
لا يخفى أنّ مثل المؤلّف في مثل تلك الأوساط العلميّة (الّتي تغلب عليها العلوم الأدبيّة أكثر من غيرها) معتبر يعتنى به مع عدم الإنكار عليه طول تلك المدّة ، ومقبوليّة كتابه عندهم . وليت شعري كيف يحكم بذوقه الأدبيّ التسليم أوّلاً بوجوب عطف «أرجلكم» على «رؤسكم» وامتناع العطف على «وجوهكم» ومقتضاه وجوب المسح على الرجلين ولكن يخرج النيتجة بقوله أخيرا «فلا عبرة بمن جوّز المسح . . .» ، ونعم ما قال شيخنا البهائي رحمهالله خطابا لصاحب العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف :
وانقذ كتاب الله من يد عصبة غــصـوا وتـمـادوا فـي عتوّ وأضـرار
يـحـيدون عـن آيـاته لـروايـــة رواها أبو شيعون عن كعب الأحبار[٥٢٤]
وأمّا نحن في البحثين التاريخي والروائي ، وما وضحناه هنا في قراءتي الجرّ والنّصب كنا قد أجبنا عن أدلتهم ورواياتهم بالتفصيل فلا يحتاج إلى التكرار .
٨٦ ـ زين الدين الجبعي (الشهيد الثاني ، المستشهد ٩٦٦ ﻫ)
الجرّ في الآية عند الشهيد الثاني هو من باب العطف على «الرؤوس» ، لا على
[٥٢٣] أُنظر الايضاح للفضل بن شاذان بتحقق الدكتور محدّث الأرموى ـ المقدمة: ٨٢ ـ ٨٣ ، طبعة جامعة طهران سنة ١٣٤٧ ش نقلاً عن غنية المتملّي في شرح منية المصليّ المعروف عندهم بالشرح الحلبي الكبير: ١٥ للشيخ إبراهيم الحلبي الحنفي.
[٥٢٤] الايضاح ـ المقدمة: ٨٣.